محمد بيومي مهران
185
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
وروى ابن جرير في التفسير بسنده عن سعيد بن المسيب قال : سمعت سعد بن مالك ( سعد بن أبي وقاص ) يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : اسم اللّه الذي إذا دعى به أجاب ، وإذا سئل به أعطى ، دعوة يونس بن متى قال : فقلت يا رسول اللّه : هي ليونس بن متى خاصة ، أم لجماعة المسلمين ، قال : هي ليونس بن متى خاصة ، وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها ، ألم تسمع قول اللّه تبارك وتعالى : فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ، فهو شرط اللّه لمن دعا بها « 1 » . وروى الإمام أحمد بسنده عن إبراهيم بن محمد بن سعد قال : حدثني والدي محمد عن أبيه سعد هو ابن أبي وقاص ( رض ) قال : مررت بعثمان بن عفان ( رض ) في المسجد فسلمت عليه ، فملأ عينيه مني ثم لم يرد عليّ السلام ، فأتيت عمر بن الخطاب فقلت : يا أمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شيء ، مرتين ، قال : لا ، وما ذاك ، قلت : لا ، إلا أنني مررت بعثمان آنفا في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد السلام ، قال : فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه فقال : ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام ، قال : ما فعلت ، قال سعد قلت بلى حتى حلف وحلفت ، قال : ثم إن عثمان ذكر ، فقال بلى ، واستغفر اللّه وأتوب إليه ، إنك مررت بي آنفا ، وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لا واللّه ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة ، قال سعد : فأنا أنبئك بها ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأتبعته ، فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ، ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « من هذا ، أبو إسحاق ، قال : قلت : نعم يا رسول اللّه ، قال
--> ( 1 ) تفسير الطبري 17 / 82 .